من هو عبد العظيم الحسني

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
Pin It


السيد عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن حسن بن زيد بن الحسن المجتبى بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، يُكنّى بأبي القاسم وأبي الفتح. وهو من السادة الحسنيين، ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) بأربع وسائط. و يعد من كبار المحدثين، وقد عاصر أربعة من الأئمة المعصومين (عليهم السلام) في القرنين الثاني والثالث الهجري.
ولادته
ولد عبد العظيم الحسني سنة 173هـ وقد اختلفت كلمة المترجمين له في محل ولادته.
أبوه وأمه
أبوه عبد الله بن علي القافة.
أمّه بنت إسماعيل بن إبراهيم المعروفة بهيفاء.


نسبه
ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، قال النجاشي: لمّا مات (رحمه الله) وجُرّد ليغسل، وُجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه، فإذا فيها: أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).

وقال المحقق الداماد : يكفيه ما له من النسب الطاهر والشرف الباهر.

زوجته وأبناؤه
تزوج عبد العظيم الحسني من بنت عمّه خديجة بنت القاسم بن حسن الأمير المكنى بأبي محمد، فأنجبت له ولده محمداً وابنته أم سلمة.

وقال الشيخ عباس القمي في ترجمة أحد أبنائه: كان محمد رجلاً عظيماً ، اشتهر بالزهد والعبادة.

معاصرته لبعض الأئمة (عليه السلام)
قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني: إن السيد عبد العظيم الحسني عاصر كلا من الإمام الرضا والجواد والهادي (عليه السلام) وتوفي زمن الهادي (عليه السلام).إلاّ أنّ السيد الخوئي لم يقبل بمعاصرته للإمام الرضا (عليه السلام) فيما ذهب الشيخ الطوسي إلى القول بمعاصرته للإمام العسكري (عليه السلام)، وذهب الشيخ العطاردي إلى القول بأنه عاصر أربعة من الأئمة (عليه السلام) وهم الكاظم والرضا والجواد والهادي (عليهم السلام).

فضله ومنزلته
ترجم له العلامة الحلي قائلا: «كان عابدا ورعا، له حكاية تدل على حسن حاله»، وقال محمد بن بابويه: إنّه كان مرضيا.

ونقل المحدث النوري عن رسالة الصاحب بن عباد أنّه ذو ورع ودين، عابد معروف بالأمانة، وصدق اللهجة، عالم بأمور الدين، قائل بالتوحيد و العدل، كثير الحديث والرواية.

كلمات الأئمة (عليه السلام) في حقّه
أثنى عليه الإمام الهادي (عليه السلام) حينما خاطبه بقوله: «مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقاً – دينك- دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخر».

منزلته العلمية
روى أَبُو تُرَابٍ الرُّويَانِيُّ قال: «سمعت أَبا حَمَّادٍ الرَّازيَّ يقول‏: دخلتُ على عليِّ بن محمَّد – الهادي- (عليه السلام) بسُرَّ مَنْ رأَى فسأَلتهُ عن أَشياءَ من الحلال والحرام فأَجابني فيها فلمَّا وَدَّعْتُهُ قال لي: يا حَمَّادُ إِذا أَشكلَ عليكَ شي‏ءٌ من أَمر دينك بناحيتك فسل عنهُ عبدَ العظيمِ بن عبد اللَّهِ الحسنيَّ وأَقرأْهُ منِّي السَّلام».


رواياته
روي عنه في المصادر الحديثية أكثر من مائة رواية مما يكشف عن كثرة رواياته، وقد أكد الصاحب بن عباد هذه القضية بقوله: «كثير الحديث والرواية».

يروي عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (الجواد)، وعن ابنه أبي الحسن (الهادي) صاحب العسكر (عليه السلام) ولهما إليه الرسائل.وله كتب منها كتاب خطب أمير المؤمنين وكتاب يوم وليلة[ يظهر أنه في أعمال اليوم والليلة المروية عن الأئمة الأطهار (عليه السلام) مع الأذكار الخاصة التي يستحب للمكلف الإتيان بها على مدار اليوم والليلة وله كتاب مشهور بكتاب روايات عبد العظيم الحسني.

وقد روى عنه الكثير من رجالات الشيعة، جمعها الشيخ الصدوق في كتاب أسماه جامع أخبار عبد العظيم الحسني.

وروى عن الإمام الرضا (عليه السلام) روايتين مباشرة وبلا واسطة، وروى ست وعشرين رواية عن الإمام الجواد (عليه السلام) وتسع روايات عن الإمام الهادي (عليه السلام)، وبلغت الروايات التي يرويها بالواسطة (65) رواية.

هجرته إلى الري
عاصر الحسني فترة حكم المتوكل الذي اتسم بالتنكيل والتشديد على أهل البيت (عليه السلام) وأتباعهم وقد تعرض الرجل للتنكيل والرقابة الشديدة من قبل رجال المتوكل ولما انتقل الحكم إلى المعتز شعر الحسني بالخطر يحيط به فترك سامراء وبأمر من الإمام الهادي (عليه السلام) متوجها إلى الري.

وذهب البعض إلى أن الرجل ترك سامراء متوجها إلى خراسان لزيارة قبر الإمام الرضا (عليه السلام) ولكنه توقف في الري لزيارة حمزة بن موسى بن جعفر (عليه السلام) واختفى هناك.

ونقل النجاشي القصة عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي قائلاً: «كان عبد العظيم ورد الري هاربا من السلطان، وسكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي، فكان يعبد الله في ذلك السرب، ويصوم نهاره، ويقوم ليله، وكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره، وبينهما الطريق، ويقول هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر (عليه السلام). فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب، ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد (عليه السلام) حتى عرفه أكثرهم».


وفاته
قيل أن الحسني توفي في الخامس عشر من شوال سنة 252هـ ق في زمن الإمام الهادي (عليه السلام) وفي كيفية وفاته توجد روايتين:

الأولى ترى أنّ الرجل مات حتف أنفه وأن موته كان طبيعيا
فيما تذهب الرواية الأخرى إلى مقتله شهيدا. وهذا ما أكدته رواية النجاشي: مرض عبد العظيم ومات (رحمه الله).
وذهب الشيخ الطوسي إلى نفس الرأي حيث قال: مات عبد العظيم بالري وقبره هناك.

وللطريحي رواية أخرى يؤكد فيها أنّ الرجل مات شهيدا وأنّه دفن حيا في الري.

إلا أنّ الواعظ الطهراني يصرّح بأنّه لم يعثر بعد المتابعة في كتب الرجال والأنساب على خبر صحيح يدل على موته شهيداً.

قبره وثواب زيارته
روى المحدث النوري أن رجلا من الشيعة رأى في المنام كأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنّ رجلا من ولدي يحمل غدا من سكة الموالي، فيدفن عند شجرة التفاح، في بستان عبد الجبار بن عبد الوهاب .

فذهب الرجل ليشتري الشجرة، وكان صاحب البستان رأى أيضا رؤيا في ذلك، فجعل موضع الشجرة مع جميع البستان وقفا على أهل الشرف والتشيّع يدفنون فيه.

ومن هنا عرف مكان ضريحه بمسجد الشجرة.

وروى الشيخ الصدوق في فضل زيارته: أنّ رجلا دخل على أبي الحسن علي بن محمد الهادي (عليه السلام) من أهل الري، فقال له: «أين كنت؟» قال: زرت الحسين (عليه السلام). قال: «أما إنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي (عليه السلام) ».


ما كُتب عن شخصيته
هناك مجموعة مؤلفات كُتبت حول شخصية السيد عبد العظيم رضي الله عنه قامت مؤسسة دار الحديث بطباعتها في موسوعة باسم مؤتمر السيد عبد العظيم عليه السلام الذي أقيم في مينة الري في شعبان 1434 / خرداد 1392، وهي في 29 مجلداً، منها:

رسالة في فضل سيدنا عبد العظيم الحسني المدفون بالري، تأليف الصاحب بن عباد (رحمه الله).
أخبار عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، تأليف الشيخ الصدوق، سمّاه في الذريعة "حياة عبد العظيم الحسني".
جنات النعيم في أحوال سيدنا الشريف عبد العظيم، عربي، تأليف الملا إسماعيل الكزازي الأراكي المتوفى سنة 1236 هـ .
روح وريحان، يا جنة النعیم والعیش السلیم في أحوال السید الكریم والمحدث العلیم عبد العظیم الحسني (عليه السلام)، فارسي، تأليف: الحاج الشيخ باقر کجوري مازندراني المتوفى سنة 1255 هـ .
التذكرة العظيمية، عربي، تأليف الحاج الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي المتوفى سنة 1362 هـ .
عبد العظيم الحسني حياته ومسنده، عزيز الله عطاردي القوچاني، المتوفى في رمضان 1435 هـ .
الخصايص العظيمية في أحوال السيد أبى القاسم عبد العظيم بن عبد الله الحسني عليه السلام، تأليف الشيخ جواد بن الشيخ مهدي اللاّريجاني المتوفى سنة 1355 هـ .
مسند حضرت عبد العظيم حسني، فارسي، تأليف الشيخ عزيز الله عطاردي قوچانی، مترجم من كتابه السابق.
آشنائي با حضرت عبد العظيم حسني عليه السلام ومصادر شرح حال او، فارسي، (التعرف على شخصية السيد عبد العظيم الحسني ومصادر ترجمته) ، تأليف الشيخ رضا استادي، معاصر.
بررّسي كلي روايات حضرت عبد العظيم حسني عليه السلام، فارسي، (مناقشة شاملة لروايات السيد عبد العظيم الحسني)، تأليف محمد كاظم رحمان ستايش، معاصر.
شناخت نامه حضرت عبد العظيم حسني وشهر ري (التعرّف على السيد عبد العظيم الحسني ومدينة الري) تأليف السيد محمد حسين الحكيم و علي أكبر زماني نژاد.
مجموعة مقالات (فارسية وعربية) لمؤتمر السيد عبد العظيم الحسني عليه السلام.

أضف تعليق

كود امني
تحديث