بيان صادر عن سماحة آية الله السيد الموسوي (دامت بركاته) بمناسبة ذكرى ميلاد السيدة زينب بنت امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهم السلام

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
Pin It

بیان صادرعن سماحة آیة الله السید عبد الصاحب الموسوي (حفظه الله)

بمناسبة ذكرى ميلاد السيدة زينب بنت امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهم السلام يوم الخامس من جمادى الاولى

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين واصحابه الغر المنتجبين

اشرق الكون وماس السؤدد مذ اضاء الافق نورٌ سرمد
زينب الطُهر وعنوان الوفأ من يُضاهيها ومن ذا يجحد ؟!
هي بنت الوحي والمجد معاً فخرها طول المدى لا ينفد
فاخلعن نعليك في وادي طوىَّ حين يُجلي ناظريك المرقد
فيه بنتٌ للمعالي و التقى من يُعاديها بنارٍ يُوقد

في الخامس من جمادى الاولى وفي العام السادس من الهجرة النبوية الشريفة اشرقت من بيت علي وفاطمة -عليهما السلام – شمس العفة والكمال وانوار الهداية والجمال اسطورة الصبر وقمة المجد عقيلة الهاشميين ومفخرة الطالبين سفيرة الحسين الصديقة الصغرى زينب الكبرى عليها السلام
ولقد استبشر الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه وبضعته الطاهرة عليهم السلام بهذه الوليدة المميزة فهي اول انثى تُزّين بيت الوحي ومنتدى القيم ولقد اخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في اول نظرة القاها على مُحيّاها الكريم عن مستقبل امرها وعما يجري عليها من مصائب ونوائب ثم اعتبر البكاء عليها كالبكاء على اخويها الحسن والحسين عليهم السلام تأكيداً منه صلى الله عليه وآله وسلم على وحدة الهدف وسمّو المقام وهي التي شهد بفضلها وعظمتها وعلّو منزلتها امام زمانها زين العابدين وسيد الساجدين عليه آلاف التحية والثناء حيث قال :

أنتِ بحمد الله عالِمةٌ غيرُ مُعلَّمة، فَهِمةٌ غيرُ مُفهَّمة بحار الأنوار للمجلسيّ ١٦٤:٤٥

وهي المحور الاساسي لثورة ابي عبد الله الحسين عليه السلام والعنصر الثاني لنشر اهدافه الالهية ومبانيه الانسانية كما وقفت – ببطولة وبسالة – امام الطواغيت في غطرستهم ومحاولتهم لتشويه سمعة سيد شباب اهل الجنة عليه السلام حيث عرفوه للملأ – وبجهود علماء السوء وقتلة الحق - بأنه خارجي خرج عن حده فقتل بسيف جدّه ولقد اثبتت عليها السلام بخطبها النارية وحكمتها الالهية للعالم كلّه بأن مسيرته عليه السلام كانت مسيرة الانبياء والاولياء من اجل الاصلاح ولقد استشهد دفاعاً عن القيم وحكومة القانون ومكارم الاخلاق كيف لا وهو سيد شباب اهل الجنة وريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما انه كان جزءاً لا يتجزأ منه حتى قال صلى الله عليه وآله فيه :
حسين مني وانا من حسين احب الله من احب حسيناً (الترمذي)
وهي التي رسمت عاقبتي الحق والباطل بخطابها ليزيد المفاسد والملاهي والانحراف حيث قالت له :
كد كيدك واسعَ سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا تدرك امدنا ولا ترحض عنك عارها وهل رايك الا فند وايامك الا عدد وجمعك الا بدد يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين
فسلام عليها يوم ولدت ويوم التحقت بالرفيق الاعلى ويوم تبعث حيةً لتشفع لنا وتكون الشهيدة للمظلوم على الظالم .
وبهذه المناسبة السارة نتقدم من الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته الاطهار وجميع المؤمنين والمؤمنات بأجمل التبريكات وازكاها واطيبها وانماها سائلين المولى ان يرزقنا في الدنيا زيارتها وفي الآخرة شفاعتها وجوارها إنه سميع الدعاء قريب مجيب .


وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


خادم الشريعة الغرّآء عبد الصاحب الموسوي

يوم الجمعة ٤ جمادى الاولى ١٤٤٠ المصادف ١١/ ١ / ٢٠١٩
لبنان - بيروت – مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) .

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث