نداء تعزية من سماحة آیة الله السید عبد الصاحب الموسوي (حفظه الله) بمناسبة الزلزال الأخير الذي ضرب المناطق العراقية .

Pin It

                       نداء تعزية من سماحة آیة الله السید عبد الصاحب الموسوي (حفظه الله) بمناسبة الزلزال الأخير الذي ضرب المناطق العراقية .



إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
قال الله تعالی في کتابه العزیز:
وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٦) صدق الله العلي العظيم
]البقرة[ .
لقد تلقينا ببالغ الأسف و الأسى والتسليم لقضاء الله وقدره نبأ الزلزال الذي ضرب العراق الجريح أخيراً فكانت هناك الأضرار المادية والبشرية ولا شك إن للنبأ المذكور اثره المأساوي على النفوس السليمة والمتعاطفة والمطلوب من الجميع في هذه الظروف الصعبة التعاون والتساعد مع المصابين فإن ذلك من أفضل العبادات وأعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى
كما يجب على المنكوبين التحلّي بالصبر والرضا بقضاء الله فإن ذلك يوجب ترفيع الدرجات وتأكيد المثوبات فإن المؤمن مبتلى وعلينا التسليم لمشيئته وارادته جلت عظمته ومن اللازم مسارعة المسؤولين المحترمين لاسعاف المصابين وانقاذ المتضررين ولا سيما في الظروف الفصلية القاسية كما يجب على الناس الأوفياء والأتقياء تقديم ما بوسعهم من مساعدات لإخوانهم وأخواتهم فإن في ذلك أجراً عظيماً ومقاماً رفيعاً عند الله سبحانه وتعالى وليعلم الجميع أن في هذه الحوادث اختباراً إلّهياً صعباً للجميع
أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ صدق الله العلي العظيم ( ٢ / العنكبوت)
وبالختام أتقدم بأحر التعازي والتسليات لصاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وللمراجع العظامُ لا سيما سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (حفظه الله) وللحكومة العراقية الرشيدة وللشعب العراقي الشريف ولا سيما لأهالي المناطق المتضررة سائلاً المولى تعالى أن يترحم على الوافدين عليه وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل وعلى ذوي المرحومين والمجروحين والمتضررين بالصبر والسلوان إنه سميع الدعاء

                                                                                             وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين


                                                                                                                           أخوكم والمشاطر لكم في هذه المأساة الأليمة
   

                                                                                                                                              عبد الصاحب الموسوي

 


الثلاثاء ٢٤ صفر ١٤٣٩ المصادف ١٤ / ١١ / ٢٠١٧
لبنان - بيروت – مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته).

أضف تعليق

كود امني
تحديث