بيان صادر عن السيد الموسوي حول قرار ترامب بجعل القدس الشريف عاصمة للكيان الصهيوني

Pin It

بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (حفظه الله)
بمناسبة قرار ترامب بجعل القدس الشريف عاصمة للكيان الصهيوني

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)
(( مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا )) (نهج البلاغة خ 27)


لقد فوجئ العالم الاسلامي المضطهد والمستباح لأعداء الاسلام والانسان بأعظم فاجعة شهدها التاريخ المعاصر اعنى اعتداء الاستكبار العالمي برعاية الارعن المتغطرس ترامب وقراره المشؤوم باتخاذ القدس الشريف والمظلوم عاصمةً لأتعس وارذل وأحقر دولة على وجه الارض الا وهي الدولة اللقيطة ما تسمى ظلماً وجوراً – بإسرائيل, فكانت النكبة الثانية بعد نكبة وعد بلفور وهي النكبة الكبرى والجريمة العظمى التي سودتّ وجه الاستكبار العالمي ولا سيما اميركا الطاغية والباغية والتي اعتبرها الامام الخميني العظيم (قدس سره الشريف) – الشيطان الاكبر , حقاً انها شيطان أكبر وعدِّو اغدر .
ولا شك ان هذا القرار الغاشم قد سعى له الاستكبار المجرم بأدمغةٍ صهيونيةٍ ومخططاتٍ عدوانيةٍ قبل عقود ان لم نقل قبل قرون من الزمن ولقد تأكد هذا حينما غزي المسلمون في عقر دارهم فذلوا واستحقروا وهانوا على غيرهم ولا غروَ ان تكون هذه عاقبة امة تمسكوا بالدنيا وزبرجها و تصارعوا على جيفة نتنة افقدتهم وعيهم واصمت اذانهم واعمت أبصارهم واخرست ألسنتهم فاصبحوا حيارى سكارى , فيا اسفي على امة انكسفت ويا للآسف - شمسها وانخسف قمرها وانطمست معالمها فاين الشيمة الاسلامية واين الغيرة العربية التي تضرب بها الامثال وتتميز بها الابطال واين القيم التي تعتز بها الرجال واين المواقف النبيلة التي تجعل اصحابها في أحسن حال أفهل يجوز لنا ان تكتفي بالبكاء والتباكي على اطلال القيم والشيم وقد خطفت الاعداء منا عزنا وانتهبت جلالنا وكمالنا وبهجتنا وبطولتنا ورجولتنا فيا لهفي على امة هزمتها شرذمة من شذاذ الافاق وقتلة الانبياء ومزعجي الامم وقُطّاع الطرق
أفهل لهجعتكم الطويلة – يا امتي البائسة - من قيام وهل لجرحكم النازف من التئام .
اما آن لكم ان تشحذوا الهمم وتعلوا القمم اين الابطال الذين لبوا نداء الحق ونهجوا نهج الصدق فضحوا بالنفس والنفيس فركبوا الجياد وكافحوا العناد وقاوموا الفساد ونصروا الرشاد فحي على الجهاد .
ولقد انتهى دور المسيرات والاحتجاجات فلقد اضحت مخرجاً للمعتدين ومرحلة ً عابرةً للمفسدين ولقد جربناها في المراحل القريبة فما وجدنا لها اثراً ولا خبراً في تحقيق الآمال وتفسير الاحلام ولا اثر لها بعد عين
فاليوم يوم الملحمة اذ لا تفيد المرحمة
فاليوم يومُ المجابهة والصمود والقضاء على الصهاينة اليهود ويوم الغضب على بعض حكام العرب والمسلمين وطواغيتهم فأنهم علة العلل لهوان هذه الامة وذلها وخنوعها فلا تأملوا فيهم خيرا ولا تأمنوا منهم شراً فهم اعوان بني صهيون وتلامذتهم ولا يعمل الصهاينة شيئا الا بعد استشارتهم وموافقتهم فهم اللئام الخونة .
اما انتم ايها الفلسطينيون الكرام فلا تتكلوا في قضيتكم التي هي قضية الجميع - الا على الله وعلى انفسكم- وعلى الصادقين معكم والثابتين على نهج الاسلام المحمدي الاصيل وهم معرفون لديكم ولقد اثبتوا بالقول والعمل مؤازرتهم لكم .
فها هي الجمهورية الاسلامية المباركة وهاهي سورية الصامدة وهاهو العراق العظيم وها هو اليمن الكريم وها هي الشعوب الصادقة والثابتة هنا وهناك في مختلف البلدان معكم في سرائكم وضّرائكم وافراحكم واتراحّكم وفي جهادكم ونضالكم فلا تتصورا انكم لوحدكم في ميدان البطولة والنزال
فها هي جنود علي والحسين (عليهما السلام) وها هم جنود المهاجرين والانصار الى جانبكم فتقدموا ولا تتراجعوا فالله ورسوله معكم وها هي اصوات المنضالين في العالم كله ترتفع وتنادي
لبيك يا فلسطين لبيك يا قدس
والنصر قادم بإذن الله تعالى
(( إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ))(7) سورة محمد

أخوكم والمشاطر لكم في الجهاد والنضال
خادم الشريعة الغراء عبد الصاحب الموسوي

 

 

 


الجمعة 19 ربيع الأول 1439 المصادف 8 / ١٢ / ٢٠١٧
مركز أهل البيت عليهم السلام الثقافي - سورية – دمشق – السيدة زينب (ع)
هاتف : سورية 00963932830444 – لبنان 009613551314 – ايران 009891228531863


أضف تعليق

كود امني
تحديث