بيان صادر عن سماحة آية الله السيد الموسوي (حفظه الله) بمناسبة الانتخابات النيابية في العراق

Pin It

بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (حفظه الله)
بمناسبة الانتخابات النيابية الأخيرة في العراق

 

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى في محكم كتابه
((وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(( التوبة 105
صدق الله العلي العظيم


الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر المنتجبين .
أيها العراقيون الكرام , يا أبناء علي والحسين , يا أبناء المهاجرين والانصار , يا أبناء ثورة العشرين , يا من أرغمتم آناف أمريكا وإسرائيل من خلال القضاء على أذنابهم وتلامذتهم الدواعش اللئام , يامن أرعبتم قلوب المنافقين في المنطقة انتم اليوم أمام اختبار عظيم ورهيب أعني بذلك الانتخابات النيابية التي جاءت في وقت حساس جدا ومصيري لشعب عريق وعظيم يستطيع ان يغير وجه المنطقة وأن يؤثر أثراً بليغاً على واقعها وقراراتها فأنتم اليوم بما تمتلكون – والحمدلله- من راي ثاقب ونظرة ذكيّة وعميقة تستطيعون ان تختاروا اناساً أوفياء أتقياء وطنيين شعبيين يريدون وجه الله وسعادة الشعب العراقي المحروم ومن الواضح جدا ان للمجلس النيابي دوراً كبيراً في عزة الشعوب وذلها , سموها وسقوطها , تقدمها وتراجعها , في خيرها وشرها , ولذلك لا يجوز لأي شخص جامع لشرائط الانتخاب ان يتقاعس عن نصرة بلده وشعبه فان الأعداء للعراق وللشعب العراقي لبلمرصاد واني لأعجب للأصوات المتعالية في منع الناس من المشاركة في هذا الاستحقاق المصيري وافضل ما يحملون عليه أنهم أغبياء في ميدان السياسية وهل هذا الا تمكين لأعداء العراق بانفرادهم في تقرير المصير لهذا الشعب الكبير .
أيها العراقيون الاذكياء كونوا على حذر من المندسين الذين لا يريدون الا تحقيق مصالحهم الشخصية ومصالح اسيادهم القائمة على أساس خطير وهو جر المنطقة كلها لإسرائيل الغاصبة وطموحاتها التوسعية .
انظروا الى فطنة اخوانكم اللبنانيين الكرام في الانتخابات الأخيرة حيث خيّبوا آمال أمريكا وأرغموا أنف إسرائيل المنبوذة وعملائها في المنطقة الاذلاء الخاسئين آل سعود المجرمين لا شك ولا شبهه انكم سائرون على نفس هذا المنهاج الكريم نهج الاوفياء والاذكياء فعليكم بالاختيار أناس يعرفون العراق وعظمته ويدركون عزة الشعب وكرامته فالعراق الجريح ينتظركم كيف تبلسمون جراحه وابصار الضعفاء والمحرومين شاخصة لقراركم .
فالله الله بالعراق عراق علي والحسين والله الله بالأمهات الثواكل والنساء الارامل والايتام المحرومين من حنان الابوة فلا تمّكنوا من ملئوا بطونهم من الحرام وعاثوا في الأرض فساداً ان يعيدوا الكرة ويجهزوا على ما تبقى من خيرات العراق وبركاته .
فانفروا خفافاً وثقالاً لتقرير المصير في يومٍ الله سائلكم عنه وعن نتائجه وكلنا امل بفرحة جديدة بعد الفرحة من لبنان العزة والصمود والله تعالى ولي التوفيق .


وآخر دعونا ان الحمدلله رب العالمين


خام الشريعة الغرّاء
عبد الصاحب الموسوي


من جوار مرقد السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) في مدينة قم المقدسة .
يوم الخميس 10-٥-٢٠١٨ م الموافق 23 شعبان ١٤٣٩ هـ
مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي ( حفظه الله )

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث