بيان صادر عن سماحة آية الله السيد الموسوي (حفظه الله) بمناسبة الاحداث الاخيرة في البصرة وفي غيرها من المدن العراقية من قتل وتدمير وتخريب .

Pin It

بیان صادرعن سماحة آیة الله السید عبد الصاحب الموسوي (حفظه الله)

بمناسبة الاحداث الاخيرة في البصرة وفي غيرها من المدن العراقية من قتل وتدمير وتخريب .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين واصحابه الغر المنتجبين .
الموضوع : ( تخريب العراق وتدميره )
مشروع امريكي – اسرائيلي – عربي بمحورية السعودية
في اجواء عيد الغدير الاغر وعلى اعتاب شهر انتصار الدم على السيف محرم الحرام وبعد انعقاد اول جلسة لمجلس النواب العراقي الذي يُعتبر خطوةً الى الامام في استقرار البلد وتقدمه
تُثار في عراق علي والحسين عليهم السلام وعراق المهاجرين والانصار عراق المجد والشرف والكرامة مؤامرات وفتن يراد من خلالها – في الحقيقة والواقع – القضاء على عظمة العراق وكرامته واستقلاله وكيانه
ونحن وان تقطّعت قلوبنا – اسىً على ما حلّ في بلاد الرافدين من المآسي والحروب والتأّخر في المجالات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية وما شاكل ونرى انه من الحق الطبيعي للشعب المحروم ان ينتفض سلمّياً للمطالبة بحقوقه الشرعية والقانونية وعلى الحكومة ان تستجيب الى هذه المطالب المشروعة بأسرع وقت ممكن
الا اننا في قلق عميق عما يحدث في هذا البلد العظيم من تحركات تخريبية واضحة إنها ليست شعبية ولا يوافق عليها الشعب العراقي الذكّي والابي والغيور على شعبه وبلده كما انه لا ينسجم مع ثقافة العراق المبنية على الالتزام بالشريعة والقانون
ونحن ايضاً ليس لنا اي شك وترديد بأن استغلال التحركات الشعبية لشّن حروبٍ وفتنٍ داخليةٍ في العراق من مخططات امريكا واسرائيل واذنابهم في المنطقة وعلى راسهم السعودية المجرمة حيث لا يُراد للعراق ولا لكل بلد اسلامي الهدوء والتقدم والازدهار لان ذلك يُشكّل خطراً كبيراً على الكيان الصهيوني المقيت وعملائه في المنطقة
فإن استقرار الكيان الصهيوني واستمرار نهب ثروات المنطقة رهين افتعال حروبٍ داخلية وعداوات بين بلدان المنطقة كي تبقى العدوة اسرائيل في امنٍ وامان وسعادةٍ وازدهار وما تأجيج العداء بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والعراق الا لهذه الغايات والاهداف اللعينة
فعلى العراقيين الشرفاء ان يعرفوا عمق المؤامرة على بلدهم العظيم من قبل اعداء الاّمتين الاسلامية والعربية
وعلى المسؤولين ان يفوّتوا الفرصة على اعداء العرب والاسلام وليعلموا ان الشعب العراقي قد تعب من هذه الحياة التي لا يُرى' فيها اثر للراحة والارتياح وعلى البرلمان الجديد والحكومة القادمة ان يشعروا بالخطر الكبير للعراق فالمخططات الجهنمية الامريكية متجهة الى تدمير هذا البلد الغنّي بذريعة حرمان المجتمع العراقي وعلى العلماء الكرام – دامت بركاتهم – ان يُوجّهوا الناس الى المكايد الشيطانية التي تخطّطها امريكا لنيل اهدافها المشئومة
وعلى المقاومين الصامدين ان يقتلعوا بؤرة الفساد ومنطلق المؤمرات امريكا من بلدهم العظيم فما دامت امريكا موجوده بينهم فلا يفكر احد براحة وسلام وامن وامان
وعلى الشعب العراقي الكريم ان يتعظّ بمؤامرات الدواعش الامريكية التي دمّرت البلاد والعباد حيث اشرف العراق على الضياع الحقيقي والانهيار الواقعي لولا عناية المرجعية العليا في النجف الاشرف دام عطائها والمواقف البطولية التي حققها الجيش العراقي والحشد الشعبي وكل الفصائل بمساندةٍ من الشعب العراقي الشجاع وبمؤازرة من اصدقاء العراق الحقيقيين كالجمهورية الاسلامية المباركة فلقد كان هذا درساً عظيماً للعراق المعطاء والعراقيين الكرام وحيث بائت جهود اعداء العراق بالفشل اتجهوا الى فتن جديدة وافتعال مشاكل يُراد منها تشتيت الشعب وتدمير البلاد فالله الله ببلدكم العظيم الله الله بمتابعة المرجعية الرشيدة وعلى راسها سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دامت بركاته) فإنه احرص الناس على سعادة العراق والعراقيين وقد جرّبتموه فكان الطبيب الحكيم والقائد الفذ والنبراس المضيئ
وبالختام اقول لكم :
وحدوا صفوفكم - اجمعوا كلمتكم – فكروّا طويلاً في سعادة بلدكم الكريم فالعراق هو بلد كل غيور وشجاع وكريم وموال لمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم اجمعين


وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الداعي للعراق والعراقيين بالعافية والمجد والازدهار : عبد الصاحب الموسوي

الجمعة ٢٧ ذو الحجة ١٤٣٩ المصادف ٧ / ٩ / ٢٠١٨
لبنان - بيروت – مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته).

 

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث