بيان صادر عن سماحة آية الله السيد الموسوي (حفظه الله) بمناسبة الاحداث الارهابية الاخيرة في مدينة الاهواز الصامدة

Pin It

بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عيد الصاحب الموسوي (حفظه الله)

بمناسبة الاحداث الارهابية الاخيرة في مدينة الاهواز الصامدة


الحمد لله مبير الظالمين ومدرك الهاربين والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين واصحابه الاخيار المنتجبين .
قال الله تعالى في محكم كتابه :

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١)أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (١٢) البقرة - صدق الله العلي العظيم

لقد امتدت يد الاثم والاجرام والعمالة والانحطاط – في مدينة الصمود والولاء اهواز الحبيبة – على جمعٍ من المؤمنين الصامدين والثابتين من خلال نيران الحقد والدجل والنفاق فاستشهد من استشهد وجرح من جرح في ايام الشهادة والفداء وانتصار الدم على السيف في ايام محرم الحرام ظناً من المنفذين والمدبرين لهذه العملية الاجرامية وعلى رأسهم آل سعود وامثالهم اذناب امريكا وحلفاء الصهاينة المجرمين المفسدين بأن هذه الاعمال الارهابية توهن عزيمة الاحرار والابرار من الشعب الايراني المسلم الصامد والمقاوم جهلاً منهم بحقائق الامور فانّ الواقع على العكس من ذلك كله تماماً فإن شعبنا الذكي والابيّ ولا سيما العرب الغيارى والابرار في خوزستان هم اجل واكبر مما يُتصوّر في حقهم فهم في معزل عن كل عجز ووهنٍ وتراجعٍ عن القيم والشيم فهم ابناء محمد وعلي وابناء الحسن والحسين صلوات الله عليهم اجمعين وهم ابناء المجد والكرامة والعظمة هم ابطال الصفا وفرسان الهيجاء هم الذين جربتموهم في ميادين الجهاد والايثار حيث قدموا الآلاف من الشهداء في الحرب المفروضة كما دافعوا عن بلادهم ودينهم دفاع الابطال الاحرار في جهادهم المقدس ضد البريطانيين المعتدين سابقاً ولتعلم امريكا ان عملائها واذنابها في المنطقة لا يستطيعون حتى حماية انفسهم فضلاً عن حماية مصالحها يوم يُهزم الجمع ويُولّون الدبر ولا قُدرة لهم الا على شعوبهم المظلومة والمضطهدة وليعلم عملاء امريكا واسرائيل اعني آل سعود اللئام ومن يلف لفهم ان اذنابهم وعملائهم في ايران لا محل لهم من الاعراب الا الجر والهوان
فأهلنا الغيارى اعني العرب في خوزستان هم من القبائل العربية الاصيلة هم اهل النبل والكرامة واهل الشجاعة والبسالة هم اهل المضائف العامرة والمحافل والمجالس الحسينية المباركة هم حملة شعار سيدهم سيد الشهداء وابيّ الضيم ابي عبد الله الحسين عليه السلام " هيهات منا الذلة "

هم اهل الحناجر المدوية " لبيك يا حسين "

هم اهل البراءة من اعداء الله ورسوله هم الذين يرددون ليلاً ونهاراً " الموت لامريكا الموت لاسرائيل "
هم الذين يدعون في محافلهم ومجالسهم وفي تعقيب صلواتهم الموت للتكفيريين اللئام اعداء الانسانية والقيم الرفيعة الموت لاعداء العرب والاسلام الموت لاحفاد الصهاينة المجرمين آل سعود الذين عاثوا في الارض فساداً وتدميراً .
ولتعلم امريكا وعملائها في المنطقة ايضاً ان هذه الفئة الضالة والعميلة من الانفصاليين في خوزستان لا مكانة لهم في اوساطنا الاجتماعية ولا نراهم الا تجاراً يتاجرون بدماء شعبنا العربي المسلم الكريم فهم مرتزقة يعيشون على اكتاف شعبنا الابيّ الغيور ولقد قام اهلنا العرب في خوزستان بمحاربة رمزهم رمز النفاق والشقاق صدام العمالة والدجل وها هم – اليوم - لكم بالمرصاد فسوف يُحطمون كيانكم ويُرغمون آنافكم بإذن الله تعالى ومشيئته .
ثم العجب كل العجب لآل سعود الاشقياء المدعين كذباً وزوراً دفاعهم عن العرب في ايران انهم لماذا لم يرئفوا بالشيعة العرب المظلومين في المناطق الشرقية وفي المدينة المنورة وفي مناطق اخرى من الحجاز ولماذا لم يرتدعوا عن ظلمهم وقساوتهم واعتدائهم عليهم احياءاً وامواتاً فها هم يُمنعونهم حتى من ادخال جنائزهم في المسجد النبوي الشريف اوليس هؤلاء عرباً ؟!
ثم لماذا يقهرون الشيعة في البحرين عن طريق اذنابهم آل خليفة الاوغاد فبعضهم اصبح في القبور وبعضهم في السجون وبعضهم في المهجر ولماذا حرموهم من ابسط حقوقهم الشرعية اوليس هؤلاء عرباً ؟!
اوليس الفلسطينيون عرباً ؟ ولماذا بعتم قضيتهم بثمن بخس وها هم يستصرخونكم نساءاً ورجالاً صغاراً وكباراً فلا تجيبونهم وكأنكم لاتبصرون ولا تسمعون ؟
اانتم اعرق عروبةً ام اليمنيون الكرام وهم العرب العرباء فلماذا هذه المجازر في صفوف هذا الشعب العربي المقاوم فلم ترحموا حتى الاطفال الصغار والنساء والعزّل الذين لا حول لهم ولا قوة.
اوليس الشعب العراقي عربياً حينما بعثتم المفخخات والمتفجرات لتقطّعوا اجسادهم في المساجد والحسينيات والمدارس والجامعات والاسواق وما شاكل ؟!
افهل الكيان الصهيوني عربياً وها انتم تبذلون قصارى جهدكم للتقرب منه ومساندته في كل خطواته الاجرامية المقيتة ولقد نصرتموه بكل جِدٍ واجتهاد على لبنان الصامدة والمقاومة في مواجهة اسيادكم الامريكان والصهاينة المجرمين عام ٢٠٠٦ بكل ما سمحت لكم الظروف وبكل ما اوتيتم من قوة
اقول لكم يا عبيد الدنيا ويا من تنكرتم لدينكم وعروبتكم وكل القيم من اجل الاحتفاظ على الكراسي والمقامات الفانية
ان ما اعتمدتم عليه وركنتم اليه اعني امريكا والصهاينة هم اوهن من بيت العنكبوت وانتم من اذل الناس قدراً ومقاماً واعتباراً
واقول لاهلي واعزائي العرب في خوزستان انكم والحمدلله – في كل مواقفكم اثبتم نبلكم ومجدكم وعظمتكم ووفائكم – ولكنني اليوم اطلب منكم ان تبلوروا مواقفكم وحقيقتكم وان توضحوا للعالم كله انكم - قلباً وقالباً – وفي كل الاتجاهات مع الجمهورية الاسلامية المباركة التي اسسها الامام الراحل الامام الخميني العظيم قدس سره الشريف واستمر بقيادتها الامام الكبير سماحة آية الله العظمى السيد الخامنائي دامت بركاته
وفي نهاية المطاف اتقدم بالدعاء للشهداء بالرحمة والرضوان ولذويهم بالصبر والسلوان وللجرحى بالشفاء العاجل وللشعب الايراني العظيم بالسعادة والسداد ولاهلنا العرب الكرام وعشائرنا الغيارى في خوزستان بالعزة والمجد ولقائدنا العظيم بطول العمر والتسديد الالهي وللمسلمين جميعاً بالوحدة ورص الصفوف كما اسئله تعالى ان ينتقم من اعداء البشرية والاسلام بمحمد وآله العظام الكرام


وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


خادم الشريعة الغراء : عبد الصاحب الموسوي


الاحد ١٣ محرم ١٤٤٠ المصادف ٢٣ / ٩ / ٢٠١٨
لبنان - بيروت – مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي(دامت بركاته)

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث