بيان شكر وتقدير صادر عن سماحة آية الله السيد الموسوي (حفظه الله) لزوار مرقد الحسين عليه السلام في كربلاء المقدسة واقامة مجالسه المباركة في كل مكان من العالم في ذكرى اربعينه عام 1440 هـ

Pin It

بيان شكر وتقدير من سماحة آية الله الحاج السيد عيد الصاحب الموسوي (حفظه الله)
لزوار مرقد الحسين عليه السلام في كربلاء المقدسة
واقامة مجالسه المباركة في كل مكان من العالم في ذكرى اربعينه عام 1440 هـ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين واصحابه الغرّ المنتجبين .
من دعاء الامام الصادق عليه السلام لزوار ابي عبد الله الحسين عليه السلام :
((يا من خصنا بالكرامة ، و خصنا بالوصية ، و وعدنا بالشفاعة ، و أعطانا علم ما مضى و ما بقي و جعل أفئدة من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي و لأخواني ، و لزوار قبر أبي الحسين (ع) الذين انفقوا أموالهم و اشخصوا ابدانهم رغبة في برنا ،و رجاءً لما عندك في صلتنا ، و سروراً ادخلوه على نبيك صلواتك عليه و آله و اجابة منهم لأمرنا ، و غيظاً ادخلوه على عدونا أرادوا بذلك رضاك ، فكافهم عنا بالرضوان و اكلأهم بالليل و النهار و اخلف على آهاليهم و أولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف ، و اعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم ، و ما آثرونا به على ابنائهم و أهاليهم و اقربائهم )) ( كامل الزيارات ص ١٢٦).
بوركتم ايها المؤمنون الكرام وايتها المؤمنات الكريمات بهذه السعادة العظمى والمزيّة الكبرى الا وهي زيارة سيد الشهداء واقامة مجالسه ومحافله في كل مكان بمناسبة ذكرى اربعينه العظيم حيث التقى وفد العترة الطاهرة وعلى راسه الامام زين العابدين وسيد الساجدين والسيدة الطاهرة زينب الكبرى عليهم السلام مع وفد الصحابة والتابعين الكرام وعلى راسه الصحابي الجليل الموالي لأهل البيت عليهم السلام جابر بن عبد الله الانصاري رضوان الله تعالى عليه .فكان اجتماعاً مميزاً وحضوراً متكاملاً في كربلاء عند مرقد سيد الشهداء بعد اربعين يوماً من شهادته الاليمة حيث يرسم لنا -هذا اللقاء العظيم - منهج التضامن وتعانق الاهداف فالكل متجه الى الله سبحانه وتعالى .
قال الشاعر :

عباراتنا شتى وحسنك واحد          وكل الى ذاك الجمال يشير

ففي يوم الاربعين تُجدّد بيعة الصادقين مع امام الصدق والوفاء سيد الشهداء عليه السلام وتعرّى بيعة الكاذبين والمنافقين الذين بايعوا ثم غدروا ونكثوا البيعة فجزّروا بالقيم واصابوا قلب التوحيد ومزّقوا كبد النبوة واجهزوا على خليفة الله في ارضه فأراقوا الدماء الزكية وازهقوا النفوس الآبيّة واعتدوا على حرمات الوحي ورموز الكرامة فسلبوهن واسروهن من بلد الى بلد فبنوا - بعملهم الشنيع هذا - تأريخهم الاسود على اساس هارٍ فانهار بهم في جهنم وساءت مصيرا وبقي الحسين عليه السلام شامخاً بعاشورائه واربعينه واهدافه وسلوكه وبكل تأريخه المجيد .

كذب الموت فالحسين         مخلد كلما مرّت الدهور تجدد

فهنيئاً لمن آزر الحسين ونصره وهنيئاً لمن بايعه وسانده في تحقيق مقاصده الشريفة واهدافه الجليلة اي تطبيق الاسلام المحمدي الاصيل والقيم الانسانية العليا .
حقاً ان المسيرة الإلهية (مسيرة الاربعين) جاءت قاصمةً لظهر العناد والتظليل والدجل والتمويه على المسلمين من قبل الشرذمة الضالة والمضلة اتباع مدرسة الامويين اللئام اعني الوهابية الوحشية المقيتة خوارج العصر وشذاذ الاحزاب والوجه الثاني لعملة الاستكبار العالمي .
فشكراً لزوار سيد الشهداء ولخدمه الابرار في هذه الظاهرة الالهية رزقكم الله تعالى ثواب انصار سيد الاحرار الذين استشهدوا بين يديه لأنكم سرتم على خطاهم وحققتم اهدافهم النبيلة كما نتقدم بأعلى مراتب الشكروالتقدير والتكريم لكل من ساهم وبذل في سبيل الله في هذه الايام العظيمة ولا سيما الشعب العراقي الكريم الذي حيّر العقول والالباب بسخائه وكرمه حيث انه لم يألوا جهداً من بذل كل ما بحوزتهم وقدرتهم من العطاء المقيم والبذل العظيم فحياك الله ايها الشعب المقدام الذي اختاره الله لخدمة سيد الشهداء حقاً انك شعب ممهّد لحكومة محمد وال محمد (صلى الله عليه واله وسلم).

كما نشكر الجمهورية الاسلامية الايرانية المباركة حكومةً وشعباً على بذلهم المتدّفق ومواكبتهم لهذه المسيرة مادياً ومعنوياً اعلامياً وسياسياً اجتماعياً وثقافياً فجزىٰ الله الجميع خير جزاء المحسنين ونشكر اجهزة الامن ووسائل الاعلام في كل من الجمهورية الاسلامية والعراق الحبيب وفي كل مكان حيث بذلوا كل جهودهم في سبيل هذه القضية المصيرية والمباركة سائلين المولى تعالى شأنه للجميع خير الدنيا والاخرة على امل اللقاء في الاربعينية القادمة ان شاء الله تعالى بأقوى واعظم مما عليه العام الحالي وفي نهاية المطاف ندعوا بدعاء الامام الصادق عليه السلام في حق شيعة الحسين ومحبّيه وزواره : ((فارْحَم تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتي غَيْرتها الشَّمْسُ ، وَارْحَم تِلكَ الخدُودَ الَّتي تَتَقَلّبُ علىُ حُفْرَةِ أبي عَبدِاللهِ الحسينِ عليه السّلام ، وَارْحَم تِلكَ الأعْيُنَ الَّتي جَرَتْ دُمُوعُها رَحمةً لَنا ، وارْحَم تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتي جَزَعَتْ واحْتَرقَتْ لَنا ، وارْحَم تِلكَ الصَّرْخَةً الَّتي كانَتْ لَنا )) – (كامل الزيارات ص126).

امين امين يارب العالمين
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

خادم الشريعة الغرّاء : عبد الصاحب الموسوي

 الاربعاء 21 صفر 1440 المصادف 31 / 11 / 2018 

مدينة قم المقدسة – مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي(دامت بركاته)

 

 

___________________________________________________________________________________________________

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمدلله رب العالمین و الصلاة و السلام علی سیدنا محمد و علی آله الطیبین الطاهرین
من دعا الامام الصادق علیه السلام لزوار الامام الحسین علیه السلام :

فَارْحَمْ تِلْکَ الْوُجُوهَ الَّتِی قَدْ غَیَّرَتْهَا الشَّمْسُ،وَ ارْحَمْ تِلْکَ الْخُدُودَ الَّتِی تَقَلَّبَتْ عَلَى حُفْرَةِ أَبِی عَبْدِاللَّهِ علیه السلام ، وَ ارْحَمْ تِلْکَ الْأَعْیُنَ الَّتِی جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا،و َارْحَمْ تِلْکَ الْقُلُوبَ الَّتِی جَزِعَتْ وَ احْتَرَقَتْ لَنَا وَ ارْحَمِ الصَّرْخَةَ الَّتِی کَانَتْ لَنَا،

 ملت شریف و بزرگوار ایران:
حماسه شما – حق شناسان و حق گویان- زوار اربعین حسینی، گواه تعلق و تدبر و بصیرت و درایت و کیاست شما می باشد.
حضور میلیونی این ملت بزرگ در کربلای معلی، نفس مسیحایی است که در کالبد خسته و رنج دیدهٔ ملت اسلامی می دمد تا آنها را از عالم یأس و ناامیدی و از حالت اضطراب و سردرگمی خارج کرده و به دیار عاشقان و دلباختگان حق رهسپار می سازد.
حقاً روزهای بسیار عجیب و سرنوشت ساز است که آمادگی جهت یک امر بسیار عظیم و بزرگی را رقم می زند ، روزهای تجرد از ماده و مادیات ،روزهای فراموشی کل تعلقات عرضی و رو آوردن به جوهر و واقعیت جهان هستی می باشد. روزهایی که ملت ما به ندای ملکوتی سیدالشهداء علیه السلام (هل من ناصر ینصرنی) پاسخ مثبت داده و از اعماق وجود، لبیک گویان به طرف معشوق پرواز می کنند. گرچه اجسام خستهٔ آنها گام به گام به دنبال ارواح خود در هر کوی و برزنی به راه افتاده تا باهم در دیار عشق تلقی نمایند.
خداوندا تو آگاهی که این ملت بزرگ در راه کسب رضایت ذات مقدس شما از مال و منال ، زن و فرزند و از کل تعلقات دنیوی دست کشیده و به دیار عاشقانت شتافتند تا در عرفات حسینی همچون پروانه هایی به دور شمع نور ذات مقدست گرد آمده تا به آتش عشق حسینیت بسوزند و در کنار مرقدش از آب حیات و جاودانه آن سر وجود سیراب گردند.
امید است که این ایام بسیار بزرگ و این سفر ملکوتی در زندگی ما نقش حسینی داشته باشد تا گفتار و کردار و کل شؤون حیات ما حسینی گردد.
ملت عزیز و بزرگوار ایران می داند که ما ملتی هستیم که به اهل بیت علیهم السلام تعلق کامل دارد، بنابر این باید حرکات و سکنات ما با روش و منش آن بزرگواران موافق باشد تا در زمرهٔ آنان محشور شویم و در جوار آنها به زندگی جاودانهٔ خود ادامه دهیم ان شاءلله تعالی.
 ملت عظیم ایران:
گوارایتان باد ولای اهل بیت عصمت و طهارت علیهم السلام و محبت آن خاندان بزرگوار ، گوارایتان باد زیارت اربعین حسینی ، شما در این زیارت که سفر از خلق به حق می باشد تا عرش بَرین – کمن زار الله فی عرشه - پرواز کردید. سعی کنید این اوج پرواز را حفظ نموده و هنگام مراجعت از سفر حق به خلق نورافشانی نمایید و ظلمات را روشن سازید تا این برگشت از سفر، تجافی محسوب نگردد.
در خاتمه تقدیر و تشکر خود را از کلیه خدمتگذاران – مردمی و دولتی- که در این راستا گام مثبتی برداشتند و زوار سیدالشهداء علیه السلام را به بهترین وجه یاری داده اند، اعلام می نماییم.
خداوند متعال همه آنها را در زمرهٔ انصار سیدالشهداء علیه السلام قرار داده و با محمد و آل محمد محشور نماید.
خداوندا به این ملت عاشق، الطاف بی نهایت خود را نازل و دست آنها را گرفته و از مشکلات دنیا و آخرت نجات فرما.
بر ما نیز واجب است که از دولت و ملت بزرگ عراق صمیمانه تشکر نماییم که خدمات شایان و با ارزشی تقدیم زوار سیدالشهداء علیه السلام نمودند. رحمت و برکات خداوند منان بر این ملت بزرگ باد که هرچه داشتند در طبق اخلاص گذاشته و به عاشقان سیدالشهداء علیه السلام تقدیم نمودند .جزاهم الله خیر الجزاء المحسنین .



و آخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمین

خادم الشریعة الغراء : سید عبدالصاحب موسوی

چهارشنبه 9 آبان ماه 1397 مصادف با 21 صفر 1440

ایران – قم مقدسه – از جوار حضرت فاطمه معصومه سلام الله علیها

دفتر حضرت آیت الله حاج سیدعبدالصاحب موسوی (دامت برکاته)

 

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث