بمناسبة ذكرى شهادتها تعرّف على مقام السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) يوم القيامة وأسمائها وشكواها عند الله سبحانه..

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
Pin It

أربعُ نسوةٍ فضّلهنّ اللهُ سبحانه وتعالى وشرّفهنّ بأنّهنّ سيدات نساء العالم وهنّ: آسيا بنت مزاحم زوجة فرعون، فهي سيدة نساء عالمها -أي في زمانها-، ومريم بنت عمران كذلك سيدةُ نساء عالمها، وخديجة الكبرى زوجة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) وهي سيدة نساء عالمها، والرابعة فاطمة الزهراء(عليها السلام) بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) سيدةُ نساء العالمين من الأوّلين والآخرين في الدنيا والآخرة.

 

حضورها يوم الحشر:
عن الإمام عليّ(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (تُحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة وعليها حلّة الكرامة قد عجنت بماء الحيوان، فتنظر إليها الخلائق فيتعجّبون منها، ثمّ تُكسى حلّةً من حلل الجنّة على ألف حلّة مكتوب بخطٍّ أخضر: أدخلوا ابنة محمد(صلى الله عليه وآله) الجنّةَ على أحسن صورة وأكمل هيأة وأتمّ كرامة وأوفر حظٍّ، فتُزفّ إلى الجنة كالعروس حولها سبعون ألف جارية).
وعن عبدالله بن عباس قال: سمعتُ رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: (يا أيّها الناس نحن في القيامة ركبانٌ أربعة ليس غيرنا) فقال له قائل: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله مَن الركبان؟ قال: (أنا على البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومُهُ، وابنتي على ناقتي العضباء، وعليّ بن أبي طالب على ناقةٍ من نوق الجنة).
وعن النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله): (إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش: يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمةُ بنتُ محمدٍ(صلى الله عليه وآله)).
أسماؤها عند الله سبحانه وتعالى هي: (فاطمة، الصدّيقة، المباركة، الزكية، الراضية، المرضيّة، المحدَّثة، الزهراء، البتول) وهي التي لعظمتها ومقامها الفريد لقّبها رسول الله(صلى الله عليه وآله) بسيدة نساء العالمين وهذا بحقٍّ شرفٌ عظيم، فكانت تتحمّل كلّ المصائب والمحن والظلم في سبيل الله سبحانه وتعالى وفي سبيل الإسلام وإنّها كانت من ضمن أصحاب الكساء الخمس الذين خصّهم الله سبحانه وتعالى برحمته وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وهم فاطمة وأبوها وبعلها وابناها، وكان أبرز دورٍ للزهراء(عليها السلام) بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله) هو إسناد زوجها الإمام علي(عليه السلام) والدفاع عنه وإعانته على تجاوز المحن وردّ المؤامرات والفتن.

شكواها:
قال رسولُ الله(صلى الله عليه وآله): (تُحشر ابنتي فاطمة ومعها ثيابٌ مصبوغةٌ بدم، فتتعلّق بقائمة من قوائم العرش وتقول: يا عدل يا جبار احكمْ بيني وبين قاتل ولدي قال: فيحكم لابنتي وربّ الكعبة).
وفي خبرٍ عن الإمام الحسين(عليه السلام) قال: (حدثني أبي أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) أخبره بقتله وقتلي، وأنّ تربته تكون بقرب تربتي.. ولتلقينّ فاطمة إيّاها شاكية ما لقيت ذريّتها من أمته، ولا يدخل الجنّةَ أحدٌ آذاها في ذريّتها).
وفي روايةٍ عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (إذا كان يومُ القيامة تقبل ابنتي فاطمة على ناقةٍ من نوق الجنة.. وجبرائيل آخذٌ بخطام الناقة ينادي بأعلى صوته: غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد(صلى الله عليه وآله)، فلا يبقى يومئذٍ نبيٌّ ولا رسولٌ ولا صدّيقٌ ولا شهيدٌ إلّا غضّوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة، فتسير حتى تحاذي عرش ربّها جل جلاله فتزجّ نفسها عن ناقتها وتقول: إلهي وسيدي أحكمْ بيني وبين من ظلمني، اللهمّ أحكمْ بيني وبين من قتل ولدي، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله يا حبيبتي وابنة حبيبي سليني تعطَيْ، واشفعي تُشفّعي، فوعزّتي وجلالي لا جازني ظلم ظالم..).
اسمها عليها السلام : فاطمة الزهراء ( عليها السلام )

من ألقابها (عليها السلام ) : الصديقة ، المباركة ، الطاهرة ، الزكية ، الرضية ، المرضية ، المحدثة ، الزهراء ، البتول ، الحوراء ، الحرة ، السيدة ، العذراء ، مريم الكبرى ، الصديقة الكبرى . يقال لها في السماء عليها السلام : النورية ، السماوية ، الحانية .

الكنية : أم أبيها ، أم الحسنين ، أم الحسن ، أم الحسين ، أم المحسن ، أم الأئمة.

 الأب : هو رسول الله محمد صلى الله علية وآل وسلم .

الأم : هي السيدة خديجة الكبرى ( عليها السلام ) .

زمان الولادة : 20 / جمادى الثانية / 5 سنوات بعد البعثة .

مكان الولادة : البقعة الشريفة مكة المكرمة .

زوجها عليها السلام : هو الإمام علي بن ابي طالب أمير المؤمنين عليه السلام .

أولادها عليها السلام : الحسن ، الحسين ، زينب ، أم كلثوم ، محسن السقط .

مدة العمر : 18 سنة وسبعة أشهر .

زمان الاستشهاد : بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) بـ 40 أو 72 أو 75 أو 90 يوماً ، وقيل أربعة أشهر .

مكان الاستشهاد : البقعة الشريفة المدينة المنورة .

مدفنها عليها السلام : المدينة المنورة ، لكن لا يعلم أين موضع قبرها وذلك عملاً بوصيتها لتبقى ظلامتها .

من قام بتغسيلها وتكفينها ودفنها عليها السلام : هو الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .

من فضائل سيدتنا فاطمة عليها السلام : في الحديث القدسي عن الله عزوجل :- « لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا علي لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما »

وعن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « فاطمة بضعة مني ، من سرها فقد سرني ، ومن ساءها فقد ساءني ، فاطمة أعز الناس عليّ » .

وعن عائشة أنها قالت: ( ما رأيت من الناس أحداً أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله (صلى الله عليه وآله ) من فاطمة ، كانت إذا دخلت عليه رحب بها ، وقبّل يديها ، وأجلسها في مجلسه ، فإذا دخل عليها قامت إليه فرحبت به وقبّلت يديه ) .

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : « لو كان الحُسن هيئة لكانت فاطمة ، بل هي أعظم، إن فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً » .

وعن فاطمة الزهراء (عليها السلام ) : « إن الله تعالى خلق نوري وكان يسبح الله جل جلاله ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت » .

وعن الإمام الصادق (عليه السلام ) : « لولا أن أمير المؤمنين تزوجها لما كان لها كفؤ إلى يوم القيامة على وجه الأرض ، آدم فمن دونه » .

وعن الإمام الكاظم (عليه السلام ) : « لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمد أو أحمد أو علي أو الحسن أو الحسين .. أو فاطمة من النساء » .

وعن الإمام الحجة المنتظر ( عليه السلام) : « وفي ابنة رسول الله لي أسوة حسنة » .

وقد استدل الفقهاء بهذه الأحاديث على أفضلية فاطمة الزهراء (عليها السلام) على جميع الخلق من الأنبياء والأولياء وغيرهم ، عدا أبيها رسول

الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعلها أمير المؤمنين (عليه السلام ) .

عبادتها ( عليها السلام ) : عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) أنه قال :- « رأيت أمي فاطمة ( عليها السلام ) قائمة في محرابها ليلة الجمعة ، فلم تزل راكعة ساجدة حتى انفلق عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم وتكثر الدعاء لهم ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت :- يا أماه لم تدعي لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ ، قالت :- يا بني الجار ثم الدار » .

وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسلمان : « يا سلمان ، ابنتي فاطمة ملأ الله قلبها وجوارحها إيمانا إلى مشاشها تفرغت لطاعة الله » .

وقال الحسن البصري : إنه ما كان في الدنيا أعبد من فاطمة ( عليها السلام ) كانت تقوم حتى تتورم قدماها .

تسبيح فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : قد كثرت الأحاديث في فضل تسبيح فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وثوابه ، ومنها ما جاء عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « ما عبد الله بشيء أفضل من تسبيح فاطمة الزهراء( عليها السلام ) ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول الله ( صلى الله عليه وأله ) فاطمة ، إن تسبيح فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في كل يوم دبر كل صلاة ، أحب إليَّ من صلاة ألف ركعة في كل يوم » .

أما كيفية تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) أن تقول : أربعاً وثلاثين مرة ( الله أكبر ) ، وثلاثاً وثلاثين مرة ( الحمد لله ) ، وثلاثاً وثلاثين مرة ( سبحان الله ) ، فيكون المجموع مائة ، والدوام عليه يوجب السعادة ويبعد الإنسان عن الشقاء وسوء العاقبة كما ورد في بعض الروايات.

صلاة الاستغاثة بها ( عليها السلام ) : وقد روي أنه « إذا كانت لك حاجة إلى الله وضقت بها ذرعا ً، فصل ركعتين ، فإذا سلمت كبّر ثلاثاً وسبح تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ثم اسجد وقل مائة مرة : ( يا مولاتي فاطمة أغيثيني ) ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وقل كذلك ، ثم ضع خدك الأيسر على الأرض وقل كذلك ، ثم عد إلى السجود وقل كذلك مائة مرة وعشر مرات ، واذكر حاجتك تقضى » .

شهادتها ( عليها السلام ) : تُعد أكبر مصيبة في تاريخ الإسلام فقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والذي تلته شهادة الزهراء ( عليها السلام ) . وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصف ابنته فاطمة ( عليها السلام ) بأنها ( عليها السلام ) بضعة منه ( صلى الله عليه وآله ) وأنها أم أبيها ، وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) مراراً وتكرارا ً: فداها أبوها .. ولكن القوم لم يراعوا فيها حق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا حقها ، حيث جرت على فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) مصائب عظيمة وجليلة . حيث هجم الثاني ـ بأمر الأول ـ مع مجموعة من الأوباش على دارها ، وقد جمعوا حطبا ً، فأمر بحرق الدار ثم ضرب برجله الباب ، ولما أحس بأن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) لاذت وراء الباب عصرها ( عليها السلام ) بين الحائط والباب حتى انكسر ضلعها وأسقطت جنينها الذي سماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) محسناً ، ولكزها الملعون قنفذ بنعل السيف ، وضربها بالسوط على عضدها حتى صار كمثل الدملج ، فمرضت ( عليها السلام) مرضاً شديداً ، ومكثت أربعين ليلة في مرضها ، وقيل 75 يوما ً، وقيل 90 يوماً ، وهي تعاني من آلامها وتشكو إلى الله من ظلمها ، ومن بعد ذلك توفيت شهيدة مظلومة ، وقد أوصت بأن يخفى قبرها ولا يحضر جنازتها من ظلمها ، وبذلك أثبتت ظلامتها وظلامة بعلها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وفضحت الظالمين والغاصبين للخلافة إلى يوم القيامة.

السلام على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
اللهم ارزقنا واياكم شفاعتها يوم الحساب

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث