ذكرى شهادة أمير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
Pin It

بيان صادر من سماحة آيت الله السيد عبدالصاحب الموسوی دامت برکاته بمناسبة مرور اربعة عشر قرناً علی شهادة اميرالمؤمنين و قائد الغر المحجلين علي بن أبي طالب عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين و الصلاة و السلام علی رسول الله و علی آله الطاهرين و أصحابه المنتجبين
قال رسول الله(ص) لعلي عليه السلام : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلى : من أشقى الأوَّلين والآخرين ؟ قال : الله ورسولهُ أعلم ، قال : قاتلُك يا عليُّ. (مناقب ابن المغازلي: ص170)


لقد مر أربعة عشر قرناً علي شهادة مولی الموحدين و امام العارفين و اميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه آلاف التحية و الثناء و لقد كان هذا الحدث الجسيم في شهر رمضان المبارك عام أربعين للهجرة النبوية الشريفة علي يد أشقي الآخرين _ كما عبّر عنه رسول الله صلي الله عليه واله _اعني عبدالرحمن بن ملجم المرادي فكانت الطامة الكبري و المصيبة العظمي علی الإسلام و المسلمين بل علی البشرية جمعا حيث فقدت علماً عظيماً من أعلامها و سيداً نبيلاً من ساداتها و عالماً فذّاً من علمائها و بطلاً مهيباً من أبطالها و ركناً ركيناً من اركانها فما وجدت البشرية له نظيراً بعد رسول الله صلی الله عليه و آله علی الإطلاق خاض الأهوال و دحر الأبطال و اذل المتكبرين و نصر المستضعفين و صبر علی إعتداء المعتدين لم تأخذه في الله لومة لائم جاهد بين يدی الرسول صلي الله عليه و آله حتی استطال مجد الإسلام و حطّم بيديه الطاهرتين اللات و العزي و كل الأصنام ،ولقدكانت الأبطال ترتهب من صولته و كان المعتدون يتهرّبون من جولته قصم ظهر الشرك و النفاق و اقام الفضائل و مكارم الأخلاق.
فيا أسفی عليه غريقاً بدمه في محرابه بعد معانته من أعدائه و أصدقائه و الی الان لم تعرف البشرية قدره و مقامه ظلمته قديماً و حديثاً فقارنته بما لا يشبهه بكمال و لا يضاهيه بجمال و كأنهم نسوا و تناسوا قول الرسول صلي الله عليه واله
(نحن اهل البيت لا يقاس بنا أحد)
و كأنهم لم يسمعوا بقوله صلي الله عليه و آله:(يا علي ماعرفك الا الله و انا)
و من الطبيعي أن يجهلوه لأنهم لم يقربوه لا علماً و لا عملاً و لا جاهاً و لا مقاماً
أبا حسن ليس كيف وحد * يحدد ذاتك الا الأحد فما بالهم أهملوا عقلهم * فغالٍ وقالٍ بلا مستند
فهو نفس رسول الله (ص) فی آية المباهلة{ َأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ}
تربیّ في كنف الرسول صلي الله عليه و اله و ترعرع في ظل كماله و جماله فكان عليه السلام يعتزّ بذلك دائماً و يقول:
(إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علمني ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب) و كان الرسول صلي الله عليه و آله يبيّن للناس مقامه ليقيم عليهم الحجة بقوله: انا مدينة العلم و علي بابها و بقوله:من كنت مولاه فعلي مولاه
وبقوله: انا و علي من شجرة واحدة و قال وقال ......... حتی ملئت الزبر من فضائله و مناقبه إلاّ أنّ هذه الأمة اصمت آذانها و غمضت عيونها و تجاهلت مصيرها فأقصته عن مقامه و ازالته عن موضعه ولم يضر علياً هذا, فالأمة هي التي تضرّرت و جرّت علی نفسها الويلات و حطّمت مستقبلها الی آخر الحياة و دمّرت كل ما بناه رسول الله صلي الله عليه و آله فأصبحت أمة, متشرذمةً, جاهلةً, ذليلةً, مهرولة خلف هذا وذاك في أمسّ الحاجة إلی أعدائها لأنّها حاربت الحق و أهله و نصرت الباطل و شمله فسلبهم الله تعالی التوفيق و عوّضهم الشر و جعله لهم خير رفيق { فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (توبه:70) فإلی الله المتشكی.
وهذا عليٌ بعد اللتيا و اللتي يضج الی ربه قائلاً: اللهم إني قد مللتهم وملوني وسئمتهم وسئموني فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني. فكانت استجابة الدعاء فجر التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام أربعين من الهجرة النبويّة الشريفة حيث ضربه سيف النفاق الذي كان بيد عبدالرحمن بن ملجم في موضع ضربة الشرك و الكفرالتي قام بها عمرو بن عبدود العامري يوم الأحزاب فخُضبت شيبته و الصلاة علی شفتيه فنال منه النفاق ما لم ينل منه الكفر و الشرك و في هذا عبرة للمعتبرين و تبصرة للمستبصرين
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا
و ما أشبه الليلة بالبارحة فها هي قوي النفاق المتجلية بآل سعود و اذنابهم كيف تفتك بالحق و أهله وتعين الكفر و الإعتداء بكل صوره و أشكاله بالإضافة الی تدهور مجتمعنا الاسلامية علماً و عملاً و اخلاقاً و شيماً إلا القليل ممن عرف الحق فنصره و اكتشف الباطل فجابهه {و قليل من عبادي الشكور}
و إلي الله عاقبة الأمور والسلام عليكم و عظم الله اجوركم و آخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين
خادم الشريعة الغراء عبدالصاحب الموسوي
18من شهر رمضان المبارك عام 1440 المصادف 24أيار 2019
ايران_قم القدسة_ مكتب سماحة آية الله السيد عبدالصاحب الموسوي دام ظله

أضف تعليق

كود امني
تحديث