يوم القدس العالمي الذي أقره الامام الخميني (قدس سره) بقلم سماحة آية الله السيد الموسوي (دامت بركاته)

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 
Pin It


بمناسبة يوم القدس العالمی الشريف
بسم الله الرحمن الرحيم 

((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ.))


صدق الله العلی العظيم(الإسراء:1)


لقد مرت عقود سوداء مظلمة علی فلسطين الحبيبة و علی القدس الشريف و لقد كانت _حقاً_ نكبةً مدوّيةً علی الإسلام و المسلمين في الكون كله حيث استطاع الإستكبار العالمي و_ من خلال الصهاينة الجبناء المجرمين_ أن يرغم آناف المسلمين بتدنيس الأرض المقدسة و طرد أهلها الواقعيين والقضاء علی قيمهم و مكانتهم و تاريخهم و كل طموحاتهم بمرأی و مسمع من العالم الفسيح بل كان العالم المدعي للإنسانية و الحرية و القيم_ متفرجاً بل منضماً الی انظمة الفسق و الفجور و الاعتداء بل كان متعاطفاً معهم فالكل يريد الانتقام من الإسلام و المسلمين و الإنسانية و العروبة و بعد مضي عقود علی هذه الفاجعة الكبرى والبلية العظمي و بعد كل هذه الجرائم التي ارتكبها الصهاينة المجرمون علی ارض فلسطين الحبيبة _ يزداد الإستكبار شراسةً و جلافةً و يكشف عن انيابه السامة و الملطخة بدماء المظلومين و الأبرياء ليقف الی جانب المعتدين الوحشيين و هو يحاول _و بكل ما اوتي من قوّةٍ_ أن يمكّنهم اكثر فاكثر من رقاب الناس في تلك الديار المقدسة ليجعل فلسطين الشريفة منطلقاً لنواياه الخبيثة من الهيمنة علی المنطقة كلها و نهب ثرواتها وخيراتها فليس الهدف السيطرة علی فلسطين فحسب بل غايتهم أن يذلوا البلدان الإسلامية كلها و أن يجعلوها تابعة للصهيونية العالمية كما فعلوا اليوم_ بشبه الجزيرة العربية المسماة ظلماً و عدواناً _بالسعودية_ من خلال آل سعود المجرمين حيث قدموا الحرمين الشريفين و كل بلاد الحجاز الشريف بطبقٍ من ذهب الي آمريكا و الصهيونية و أخذوا ينشرون فكرهم الظلامي والضلالي في العالم كله فدمّروا البلاد و العباد و مسخوا الإسلام و شوّهوا سمعته النبيلة و الجميلة و قضوا علي كل القيم و الشيم فهاهي السيادة الأمريكية و الصهيونية واضحة علی الحرمين الشريفين منطلق الأسلام و قلعة المهاجرين و الأنصار و عاصمة محمد و آل محمد صلی الله عليه و آله
فإلی الله المشتكی وليت شعري إلی متی تبقی هذه الأمة جاهلة أو متجاهلة واقعها و مصيرها المرير!


أفلا تری أن ألمشبوهين ممن يدعون الإسلام كالكثير من حكام العرب الخائنين المتصهينين كيف يهرولون الی تقبيل يد آمريكا و إسرائيل؟ أفلا تری الشعوب الإسلامية كيف وقعوا في الذل و الهوان من خلال حكامهم الشهوانيين و المتفانين في حب الفسق و الفجور والرياسة المهلكة و المخزية؟ أين النخوة الإسلامية و العربية فهاهي نساء القدس و كل فلسطين تصرخ و اطفالهم تئن في غياهب السجون و ظلم المطامير و قد سحقت الكرامة و الإنسانية و الطفولة و كل القيم في تلك البلاد من خلال الصهاينة المعتدين.
و اليوم الإستكبار العالمي بقيادة الشيطان الأكبر آمريكا و بمباركة من بعض الدول الإسلامية و العربية و من خلال صفقة القرن يحاول القضاء علی مسئلة فلسطين إلی الأبد فأين المفكرون و الأبرار و الأحرار في العالم الإسلامي العظيم.
رحمك الله أيها الإمام الخميني الكبير _ حيث استشرفت المستقبل و أعلنت آخر جمعة بأنها يوم القدس الشريف فعلی الأمة الإسلامية و العربية أن تتلقی هذه المناسبة بإهتمام و إكبار و تغتنم هذه الفرصة الثمينة لترفع اصواتها من الحناجر المدوية:


الموت لأمريكا الموت لإسرائيل الموت للخونة المنبطحين


كما أن علی الأمة الإسلامية الكبرى أن تستنير بأنوار قائد الثورة الإسلامية المباركة الإمام الخامنئي دامت بركاته فإنه الطبين بأمور الدنيا و الدين و هو القائد الإسلامي الفذ الذي أدخل الرعب علي آمريكا و إسرائيل و الذي أوجب المجد و العزة لكل المستضعفين في العالم فإلی اللقاء في يوم القدس الشريف يوم العزة و المجد و الكرامة


وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.


خادم الشريعة الغراء عبد الصاحب الموسوي

 

الأربعاء23, رمضان المبارك لعام1440, الموافق29أيار2019
مكتب سماحة آيت الله السيد عبدالصاحب الموسوی دامت برکاته_قم المقدسة

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث