بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) بمناسبة ذكرى مواليد أقمار أهل البيت عليهم السلام في شعبان المعظم ويوم الحرس الثوري المجيد في الثالث منه

Pin It

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الاخيار المنتجبين .

قال الله تعالى :

                      ((قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ )) (الشورى/٢٣)صدق الله العلي العظيم

 

نبارك للامة الاسلامية جمعاء ذكرى ميلاد سيد الشهداء وابى الاحرار ابي عبد الله الحسين عليه السلام في الثالث من شعبان المعظم وميلاد أخيه وحامل رايته ابي الفضل العباس في الرابع وميلاد ولده سيد الساجدين وزين العابدين علي بن الحسين عليه السلام في الخامس منه .

كما نبارك للحرس الثوري العظيم يومه المبارك الذي أعلنته الجمهورية الاسلامية متزامناً مع ذكرى ميلاد ابيّ الضيّم وسيد الاحرار ابي عبد الله الحسين عليه السلام.

سائلين المولى تبارك وتعالى ان يمّن على الجميع بالتوفيق في الدارين والسعادة في النشأتين بمحمدٍ وآله الطاهرين.

لا شك ان انطلاق الانوار الالهيّة في هذه الايام المباركة كان وما زال رحمةً وعنايةً إلهيّة من الله سبحانه وتعالى على عباده اذ بهذه الانوار تمت الهداية وتجلّت الحقائق وترسخّت دعائم الدين وانتعشت ارواح المؤمنين وبهم تقشعت سحائب الظلام واشرقت شموس السلام كيف لا والحسين هو سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبضعة منه كما قال (ص)

حسين مني وانا من حسين احب الله من احب حسينا حسين سبط من الاسباط - سنن ابن ماجه (١٤٤)

وهو الذي ترعرعت بدمائه الزكيّة شجرة الاسلام وبمواقفه الابيّة تزلزلت عروش الظلام وعلى نهج مقاومته السنيّة سارت قوافل الابطال ومن مدرسته المعنوية تخرجت جحافل الابدال  .

فها هم ابناء المقاومة الاسلامية في لبنان الصمود والابطال في سورية الحبيبة وابناء الحشد الشعبي في العراق العظيم والصامدون في اليمن الشامخ والثابتون في بحرين البطولة والكرامة والمناضلون في سبيل حريتهم الكريمة في العالم كله ،يعتزون بانتمائهم لمدرسة سيد الشهداء عليه السلام .

وإن الألى بالطف من آل هاشم        تآسوا فسنّوا للكرام التآسيا

وعلى هذا الاساس اقترن يوم الحرس الثوري بميلاد الامام الحسين (ع) – لان في مثل هذا اليوم السعيد وُلد السور المنيع للإسلام العظيم والحرس الثوري ايضاً ولد ليكون سداً منيعاً وركناً ركيناً للثورة الاسلامية المباركة التي بها تحققت آمال الانبياء والاوصياء ولقد ابلى الحرس الثوري المبارك بلاءاً حسناً في الدفاع عن حياض الاسلام المحمدي الاصيل في كل المجالات وفي نصرة كل المظلومين وله القدح المعلّى في مجابهة الظالمين والمستكبرين وهو الذي ارعب المتغطرسين كأمريكا واسرائيل واذنابهم واتباعهم فترك في قلوبهم رهبةً متناهيةً ورجفةً متتاليةً حيث اقضّ مضاجعهم واسهر جفونهم واذلّ عزيزهم وتركهم حيارى يتخبطون في ميادين السياسيات والقرارات الخارجة عن الموازين والقوانين الانسانية وها هم اليوم ينتقمون من الحرس الثوري فاعتبروه منظمة ارهابية ، وعند انقلاب الموازين وضياع الحقائق – بطبيعة الحال - يُصبح الليل نهاراً والنهار ليلاً والحق باطلاً والباطل حقاً ولكن الحق ورغم كل المحاولات البائسة سوف يبقى هو الحق مهما تواطأ المبطلون وسيفضح الصبح فحمة الدجى' بإذن الله تعالى وعنايته.

والعجب كل العجب من متمرد على الانسانية والفضائل وهو طاغوت امريكا المتصهين الكبير – ترامب – ان يوزع العناوين ويطلق المراسيم الواحد تلو الآخر ظلماً وجوراً بلا حدود ولا موازين والاعجب من ذلك سكوت الشعب الامريكي عن وحشيٍّ هائج وذئبٍ  مفترس – يفترس المظلومين – في كل انحاء العالم ويُشوّه سمعة الشعب الامريكي بكل ما للكلمة من معنى .

وليعلم – هذا الجاهل المتمادي في غيّه وعُنجهيته واتباعُه المنبطحون – ان القرار الامريكي بالنسبة الى الحرس الثوري – هو وسام شرفٍ وعنوان كرامة لهذه المنظمة المباركة فغضبه على الحرس هو غضب الظلام على النور والضلال على الهدى والظلم على العدل فنحن – بدورنا – نبارك للحرس الثوري هذا الوسام الجديد ونأمل له التألق في كل الحقول وفي كل المجالات ونردد شعار

" واذا أتتك مذمتي من ناقصٌ         فهي الشهادة لي بأنـي كامل "

ولتعلم فلسطين الصامدة والجولان الحبيبة ايضاً ان قرارنا حولهما ليس قراراً سياسياً تابعاً لهذا وذاك او لتلك المصلحة او هذه ، بل هو قرار الهي لا يزول ولا يحول فلا نهدأ حتى نحرر فلسطين المغتصبة وحتى نصلي في القدس الشريف معاً ان شاء الله تعالى وعندها سوف يعلم الجميع ان القدس هي عاصمة لفلسطين وليست عاصمة للصهاينة المجرمين.

كما اننا لا نهدأ حتى نرجع الجولان الى امه الحنونة سورية العزيزة بكل عزٍّ واقتدارٍ

وبالختام علينا ان نشكر الحرس الثوري على مواقفه المشرفة والوطنية والدينية والانسانية بنصرة المتضررين بالسيول في ايران الاسلام حيث وقف وقفةً انسانيّة قيّمةً قل نظيرها في تاريخ البشر فجزاه الله تعالى على ذلك خير جزاء المحسنين بمحمدٍ وآله الطاهرين .

ثم علينا ان نحمد الله ونشكره حيث فضح امريكا واذنابها في المنطقة بقرارتها الفاضحة والواضحة والعدائية للإسلام والمسلمين وللعرب ولو صرفنا مليارات الدولارات لنفضح امريكا لما استطعنا ذلك ابداً ولقد شاء الله تعالى ان تفضح نفسها بنفسها فله الحمد على ذلك كله .

وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

خادم الشريعة الغرّآء

عبد الصاحب الموسوي

يوم الاثنين ٢ شعبان ١٤٤٠ المصادف ٨ / ٤ / ٢٠١٩

       لبنان - بيروت – مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) .

أضف تعليق

كود امني
تحديث