بيان صادر عن سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) بمناسبة الاحداث الأخيرة في العراق الحبيب

Pin It

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال الله تعالى:

((وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)) – آل عمران 54

صدق الله العلي العظيم

            لا شك ولا شبه ان الشعب العراقي العظيم – ومنذ عقودٍ طويلةٍ – يُعاني من مشاكل جدّيةٍ واساسّيةٍ في كل الاتجاهات وعلى كل الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية ، والثقافية والسياسية والذي يحزّ في النفس ان هذا البلد العريق والكريم يمتلك من المقومات ما يعجز القلم والبيان عن عدها واحصائها وهي قادرة بامتياز على تطوير العراق وازدهاره .

فالنفط والغاز والبحار والانهار والجبال والسهول والاهوار والسدود تُؤهّل هذا البلد المبارك ان يكون في قمة البلدان المتطوّرة والمتقدّمة على كل المستويات ولكن وياللاسف الشديد لا نرى لهذه الأمور عيناً ولا أثراً بل نرى التراجع المُستّمر في كل الشؤون وفي كل الحقول الفردية والاجتماعية.

فمن حق هذا الشعب الابّي والغيور ان يتسأل عن حاله المزري ومستقبله المجهول ثم لا شك ولا ريب انّه وعند التحقيق سوف يصل الى هذه النتيجة المأساوية ان كل هذه المصائب والمصاعب في العراق الحبيب تنطلق من الاحتلال الأمريكي البغيض وعناصره وعملائه في عراق المجد والعظمة فمادام  الاحتلال الأمريكي ومن ورائه الاحتلال الصهيوني والدول العربية العبرية العميلة معشعشةً في العراق فمن المستحيل ان يخرج العراق من محنته وبلائه فعلى العراقيين الكرام العظام ان يوحّدوا صفوفهم لتطهير عراق علي والحسين عليهما السلام من الاحتلال الفاسد والمتآمر للقضاء على هذا البلد الكبير بلد العزّة والكرامة.

ومن الطبيعي ان يكون لي مع اهلي واعزتّي واخوتي العراقيين النبلاء كلامٌ حول ما يجري اليوم من الاحداث المزعجة في بلد المقاومة والمقاومين والمطلوب منهم ان لا يغفلوا عن تواجد ايدٍ مشبوهةٍ بل واضحة العبث والفساد لإيجاد شرخ بين فصائل الشعب العراقي الكريم وايقاع الفتنة والدمار في ربوعه وفي كل شؤونه من اجل سعادة إسرائيل ومن يدور في فلكها في المنطقة فكونوا على حذرٍ شديدٍ فان عملاء الصهاينة في الداخل والخارج دأبهم ان يعيثوا في البلدان الإسلامية كلها فساداً بما يخدم مصالح الصهاينة المجرمين.

ثم لا يخفى على العراقيين الاذكياء الاوفياء – ان توقيت هذه المظاهرات والاحتجاجات مع زيارة الأربعين فيها مؤامرة واضحة على هذه الزيارة المليونية التي زلزلت كيان أمريكا والصهاينة والعرب العبريين حيث أصبحوا يحسبون لها ألف حساب ويعتبرون ذلك منطلقاً للثورة على الظلم والظالمين في العالم كله فمن الطبيعي ان لا يروق لهم ذلك – لان في ذلك توعية الشعوب التي تؤدي الى وأدهم والقضاء على كياناتهم المزيفة.

فيا سادتي وسيداتي في عراق الشرف والشرفاء ويا اهل الكرامة والنخوة عليكم ان لا تفسحوا المجال لأعدائكم أعداء الله ورسوله واهل البيت عليهم السلام واعداء رمز مجدكم وكرامتكم سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين عليه السلام وزيارة الأربعين المدوية والعالمية ان يمسوا هذه الشعائر المباركة بسوء.

فالي المزيد من الوعي والتوجه الى هذه التحركات التي قد تُستغّل لصالح اعدائكم واعداء كرامتكم واعداء العراق العظيم.

كما يجب على المسؤولين العراقيين الكرام ان يدركوا مأسي ومشاكل ومصاعب ومعاناة هذا الشعب الكريم والوفي والذي لم يبخل على العراق لا بماله ولا بدمه ولا بأبنائه حيث بذلوا النفس والنفيس. استجابةً لنداء العراق ونداء المرجعية الكبرى والمباركة المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دامت بركاته) فخدمتهم وكشف الهموم والغموم عنهم من أعظم العبادات وأفضل القربات عند الله سبحانه وتعالى.

ثم لا يخفى عليكم – ان إيران الإسلام – حكومةً وشعباً الى جانبكم  كما جَربتم ذلك في احلك الظروف واصعبها - ولا تصغوا الى هتافات الشياطين الذين سكتوا عن الاحتلال الأمريكي والإسرائيلي للعراق وهتفوا بالعداء لإيران الذي هو ظهركم وعضدكم في الصعوبات والملمات ومن الواضح جداً ان العراق وإيران شعبٌ واحد في بلدين والغرض إيجاد فجوةٍ بين هذين البلدين الشقيقين والعظيمين الذين هما في قمة الدول الأساسية في المنطقة بل في العالم كله  والغرض من ذلك اضعافهما كي تكون إسرائيل في امن وامان وهيهات هيهات ان ينالوا ما يريدون فقد ولى زمن هزائم المستضعفين ونحن – اليوم-في عصر هزائم المستكبرين والمتغطرسين وعزة وكرامة الشرفاء المؤمنين .

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

والسلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

                                                                                                                                                                                                                خادم الشريعة الغرّاء

أخوكم والداعي لمجد العراق وعزّته

                                                                                                                                                                                                                عبد الصاحب الموسوي

  • السبت 6 صفر عام1441 المصادف 5/10/2019
  • ايران – محافظة خوزستان – الاهواز .

أضف تعليق

كود امني
تحديث