التقدير والتشكر من سماحة آیة الله السید عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته) لاهل العراق الكرام بمناسبة احيائهم وخدماتهم في ايام زيارة الاربعين العظيمة لعام ١٤٤٢ هـ . ق .

Pin It

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال امير المؤمنين عليه السلام :                                                               (( النعم تدوم بالشكر )) مستدرك الوسائل ج ١٢ ص ٣٧٠
بوركتم ايها العراقيون الكرام – وبوركت جهودكم العملاقة – في اربعينيّة سيد الشهداء عليه السلام حيث رسمتم للمجد منهجاً وطريقاً واخجلتم السحاب سخاءاً وكرماً وجسّدتم للمحبة والانسانية كياناً ووجوداً .
حقّاً انكم – شعبٌ ميّزه الله تعالى بالنجدة والشمم والايثار والكرم فوسمكم بأنكم انصار الحق المبين والمنتصرون لسيد المظلومين امير المؤمنين عليه السلام وخدام سيد شباب اهل الجنة اجمعين فلا يُضام نزيلكم ولا ينفد نوالكم ولا تكلّ هممكم ولا يضعف عطائكم فانتم البحار الزاخرة والانهار الهادرة والعيون الصافية فهنيئاً لكم هذا الحب والولاء لسيد الانبياء وآله الاصفياء - عليه وعليهم افضل التحية والثناء - ولا سيما سيد الشهداء وبهذا يستحق العراق ان يكون عاصمةً لوليّ الله الاعظم عليه افضل الصلاة واتم التسليم .
فمن العراق ينطلق الخير فيعم العالم كله وينتشر العدل وتقام الحدود المعطلة ويعود الاسلام الى مجده وعزّه وذلك من خلال حكومة مهدي آل محمد صلوات الله عليه وعليهم اجمعين .
فعلى العراقيين الكرام جميعاً ان يعرفوا قدر العراق ومنزلته وعليهم ان يوحّدوا صفوفهم في سبيل مجده ورقيّه وان يطردوا المحتلين من ربوعه الطاهرة التي دنستّها اقدامهم المعتدية والقذرة وان يُعلنوا برائتهم من الاصوات المشبوهة والحركات المدسوسة لتشويه سمعة العراق العظيم وايجاد الفرقة بين اهله الكرام .
وانا – وبتواضعٍ للعراق واهله – اتقدم بالنصيحة لشبان العراق الغيارى ابنائنا الكرام ان لا ينخدعوا بمكائد أعدائهم الذين يتلاعبون بالعراق الكريم من خلال السماسرة الذين يحتفظون بأولادهم واموالهم ويزجّون بأبنائنا في اتون ما يسمونه بالثورة – زوراً وبهتاناً .
فإن الثائرين الحقيقيين الذين يُطالبون بحقوقهم المشروعة – ومن حقهم الطبيعي ذلك – أنّهم لا يعتدون على ارواح الناس وممتلكاتهم ولا يُشوّهون سمعة العراق بالرقص والغناء واطلاق الشعارات المنافية للموازين والقيم في ايام عاشوراء وايام مصائب اهل البيت عليهم السلام فبهذه الاعمال الشنيعة ظهرت هويّتهم واتّضحت حقائقهم وافرزوا وجودهم عن العراق الحقيقي والعراقيين الكرام ولا سيّما في يوم الاربعين وفي جوار مرقدي سيد الشهداء واخيه ابي الفضل عليهما السلام حيث اتخذوا الشعارات الحسينية ذريعةً لاهوائهم المسمومة ونواياهم القذرة بلا رعاية لمشاعر احبّاء اهل البيت عليهم السلام في العراق الحبيب بل وفي العالم كله ومن غبائهم وغباء اسيادهم تصورهم ان العراقيين اغبياء لا يعرفون اساليبهم البائسة علماً بأن العراق هو منطلق الذكاء والاذكياء من اعماق التاريخ الى يومنا هذا .
وليعلم العراقيون الاوفياء – وهم يعلمون طبعاً - ان هناك ايدي عابثة بوحدة الشعبين العظيمين ايران والعراق لانهم يعلمون انه من هذين البلدين ينطلق صوت الحق وتعلو كلمة الاسلام وتشرق شمس اهل البيت عليهم السلام لتعم البشرية كلها فالحذر الحذر من مكايد اعداء الاسلام والمسلمين اعداء العراق والعراقيين ووساوس شياطين الانس والجن اعاذنا الله واياكم من ذلك كله بفضله ورحمته .
وفي نهاية المطاف ندعو للعراق واهله ولكل البلدان الاسلامية بالخير والسعادة والنجاة من دسائس الاعداء ومكرهم المقيت ، اعاد الله هذه المناسبات العظيمة على العراق وعلى كل المؤمنين والمؤمنات في كل مكان بأحسن ما يمكن وافضل ما يُرام إنه سميع الدعاء قريبٌ مجيب .


وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
العاشق للعراق واهله


خادم الشريعة الغرّآء : عبد الصاحب الموسوي


الجمعة ٢١ صفر الخير ١٤٤٢ هـ . ق المصادف ٩ / ١٠ / ٢٠٢٠ م
لبنان - بيروت
مكتب سماحة آية الله السيد عبد الصاحب الموسوي (دامت بركاته).

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث